علي أكبر السيفي المازندراني
237
بدايع البحوث في علم الأصول
- كما في الجواهر - غير ظاهرة ، لأنه من مفهوم الحصر . كما أنّ دعوى أنه جار مجرى الغالب فيخرج عن الحجية - كما في الجواهر أيضاً ، وعن العلامة - مدفوعة ؛ بأنّ ذلك يوجب التشكيك في المطلقات ، كما أنّ حمله على ما من شأنه أن يخرج من الطرفين حمل على خلاف الظاهر . اللهم إلّا أن يراد بذلك أنّ الموصول لم يلحظ كونه عنواناً للموضوع ليكون قيداً ، إذ لا ريب في عدمالنقض بما يخرج منهما مما لا يكون بولا أو غائطاً ، كالمذي والوذي والدم والدود وغيرها ، فلا بدّ أن يكون الموصول ملحوظاً مرآة وطريقاً إلى نفس البول والغائط ، ويكون الكلام المذكور نظير قوله عليه السلام « لا ينقض الوضوء إلّاالبول والغائط » . « 1 » مفهوم العدد واللقب يقع الكلام تارة : في مفهوم العدد ، وأخرى : في مفهوم اللقب . أما العدد فالمعروف بين الأصوليين عدم ثبوت المفهوم له ، كما صرّح به غير واحد . ولكن نسب في الحدائق « 2 » إلى جمع من الأصوليين ذهابهم إلى حجية مفهوم العدد ، بل نسب إلى الشهيد الثاني في تمهيده أنّه مذهب أكثر الأصوليين . ولكن صرّح الشهيد الثاني نفسه في المسالك « 3 » بأنّ مفهوم العدد ليس بحجّة . وإنّي بعد الفحص عن ذلك قلما وجدت قائلًا بثبوت المفهوم له من بين الأصحاب . والتحقيق في المقام كما أشار إليه بعض الأعلام « 4 » : أنّ تعيين متعلق
--> ( 1 ) المستمسك : ج 2 ، ص 252 - 253 ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ، ص 234 ( 3 ) المسالك : ج 8 ، ص 375 ( 4 ) وهو السيد الخوئي في تقريراته ، المحاضرات : ج 5 ، ص 150